يعتبر إبداع شعراء المدرسة الأوسية منعطفا هاما في تاريخ الإبداع الشعري العربي؛ ذلك أننا ولأول مرة سنلمس "شبه حداثة" في الإبداع الشعري نتج عن التوجه العام الذي اتخذه الأوسيون منهجا في خطابهم الشعري، والذي تأسس على فكرة أخذ الشعر بالتثقيف والتنقيح والتهذيب.. وهو ما جعل القصيدة لدى غالبيتهم تولد ... مرتين وبمخاض عسير: مرة أثناء إنتاجها من مفكرة الشاعر شأن الخديج الذي يولد قبل تمام مدة حمله، وأخرى بعد أن تحاط بالرعاية في "قارورة العناية المركزة" ليكتمل النمو وتتم الولادة على المألوف المعتاد، وذلك ما انعكس إيجابا على شعرهم الذي ازدان فنية وجمالا أسلوبيا. تلك المنهجية الإبداعية أدخلت غالبية شعراء هذا التيار ضمن ما اصطلح عليه في النقد العربي بمدرسة "عبيد الشعر"، وأصحاب الحوليات، قبل أن يسميها العميد طه حسين "المدرسة الأوسية نسبة إلى أوس بن حجر مؤسسها وحامل لوانها.. وهي مدرسة عنيت بتدقيق إبداعها وتشذيبه من الشوائب بحثا عن الريادة، ولم يكن الأسلوب بمعناه الواسع بمنأى عن هذا التهذيب تسييجا له بعناصر الجمال الفني والبلاغي، على نحو ما أثبتناه بين دفات هذا الكتاب.
- المؤلف
- عبد الكريم الرحيوي
- ISBN
- 9789957742751
- SKU
- 9789957742751
- الأبعاد
- غير محدد
- الناشر
- دار كنوز المعرفة
- سنة النشر
- 2014
- اللغة
- العربية
- عدد الصفحات
- 304
- الطبعة
- 1
- الحجم
- 24×17
- المجلدات
- 1
- نوع الغلاف
- ورقي غلاف عادي
- تاريخ النشر
- 01/01/2014
تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.