إن الإرث الأرسطي هو النص المؤسس لبلاغة الإقناع أو الحجاج، وهو النص الملهم لإنبعاث هذه البلاغة من جديد، إذ انطلقت منه وطورته دون أن تستطيع الفكاك منه، وهو نص يتمي بخاصيتين اثنتين تجعلانه المنطلق لأي دراسة نظرية أو تحليلية تروم دراسة الخطاب الإنساني دراسة حجاجية: وهما الشمولية والمرونة. فشموليته تعني إلمامه ... بكل عناصر ومكونات الخطاب الحجاجي، على أساس أن إنتاج نص حجاجي يقتضي إعداد أدلة وبراهيم تضع في حسبانها منتج الخطاب (الإيتوس)، ومتلقيه (الباتوس)، فتنوع مصادر احتجاجها من الجاهز إلى المبتكر (حجج غير صناعية وحجج صناعية). ثم بعد ذلك لا بد من ترتيب هذه الحجج، وكذلك ترتيب أجزاء الخطاب، وأخيراً تصاغ هذه الأدلة والبراهين المرتبة بأسلوب خطابي إقناعي. إن الإمتدادات والإتجاهات الحديثة في بلاغة الحجاج لم تخرج عن ثلاثية أرسطو (أدلة وترتيب وأسلوب)، فقد اهتمت الدراسات الحجاجية المنطقية بالأدلة والبراهين، بينما ركزت الدراسات اللغوية على الأسلوب، في حين حاولت الدراسات البلاغية الجمع بين المكونات الثلاثة. أما مرونته فتتجلى في قدرته على استيعاب جل الإسهامات الغربية والعربية في بلاغة الإقناع القديم منها والحديث.
- المؤلف
- عبد العالي قادا
- ISBN
- 9789957744793
- SKU
- 9789957744793
- الأبعاد
- غير محدد
- الناشر
- دار كنوز المعرفة
- سنة النشر
- 2016
- اللغة
- العربية
- عدد الصفحات
- 272
- الطبعة
- 1
- الحجم
- 24×17
- المجلدات
- 1
- نوع الغلاف
- ورقي غلاف عادي
- تاريخ النشر
- 01/07/2016
تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.