لا تعارض بين الخطاب السردي والتداولية، بل إن أولى إهتمامات التداولية تتمثل في جنس الخطاب أياً كانت صفته، فمعلوم أن الخطاب لا يفصح دائماً عما يريده، وبالأخص ذاك الممتزج بالأدبية كحالة دراستنا هذه، فإذا كان الخطاب يتوارى بتقنيات سردية، أو ملفوظات لغوية معمَّاة، أو إضمارات لعوائد مستترة، فلا شك حينها ... أن التداولية تختص بهذه الزاوية من الرؤية؛ لأنها "تدرس المعنى الذي يقصده المتكلم" من خلال سياقه، بل تفتش عن "كيفية إيصال أكثر مما يقال" في الخطاب.
تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.