أمّا بعد، فإِنّ أقصى ما أَطْمَحُ إليهِ مِنْ جَمْعي هذه الأبحاثَ السّبعةَ بينَ دَفّتَيْ كِتابي هذا، بَعْدَ مَرْضاةِ الله - سبحانه وتَعالى -، أنْ أَعْرِضَ مزيداً مِنَ الأمثلة التّطبيقيّة لفكرة (النّحو الغائب) الّتي ما استطعتُ لها انفكاكاً منذ ما يزيد على 17 عاماً، وَما زادَني تَطاوَلُ الأيّام وتَعاقُبُ الأعوام إلّا ... تمَسَكُّاً بِها، وهي الفكرة النّابعة مِنَ الميدان العمليّ لتعليم العربيّة للنّاطقين بغيرها، لعلّها تَجِدُ مَنْ يَتَلَقَّفها عنّي مِنَ الباحثينَ المُخّلِصينَ البَرَرَّة، مِنْ مُعَلِّمي العربيّة للنّاطقين بغيرها بشكلٍ خاصّ، بغيةَ الكشف عن مَزيدٍ مِنْ غَيْرِ المُقَعَّدِ له مِنْ قَواعدِ لغتِنا العزيزة!. و(النّحو الغائب) إِنْ هُوَ إلّا نحوٌ موجودٌ في نواميسِ اللّغةِ وقوانينِها، إلّا أنه "غائبٌ" عنْ درسِها غيرُ مقنَّنٍ له، إنّه النّحو الموجود في (النّحوِ العَمَليِّ) والسِّيرورة الفعليِّة للِّغة، لا في (النّحوِ العِلِّميِّ) وكُتُبِ اللِّغة.
تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.