مقدّمة الكتاب هي أوّل لقاءٍ مبسوطٍ بين الكاتب والقارئ، فإذا كان عنوان الكتاب هو اللقاء الأوّل الذي تقع عليه عين القارئ، وهو لقاءٌ له من الأهمّيّة ما له، فإنَّه يبقى لقاءً مجملاً، لتأتي المقدّمة عقبه حاملةٌ أهداف الكتاب، وغرضه، وخطّته، وما يعلّقه الكاتب من آمال يرجو أنّ يحقّقها الكتاب عند ... قارئه. والجديد الذي يأمل هذا الكتاب تقديمه هو تجريب دراسة المقدمة بين رؤيتين، الرؤية النقديّة، والرؤية الحجاجيّة. يحاول من خلال الرؤية الأولى تسليط المنظور النقدي على مقدّمة الكتاب تحليلاً وفحصاً، مستعيناً في ذلك ببعض إجراءات عتبات النص. ويحاول من خلال الرؤية الأخرى تسليط المنظور الحجاجي؛ لبيان الكيفيّة التي تؤول بالمقدّمة لتكون خطاباً مؤمناً بقضيّته، مدافعاً عنها، ومنافحاً من أجلها، ومتخذاً كل سبيلٍ ممكن للإقناع بها.
تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.