تنقّب الفلسفة اللسانية عن أدوات نقديّة قويّةٍ تفحصُ اللسانيّاتِ ومعظمها تتعلق بسمات العلم وخصائص المنهج العلمي . لكن ماذا لو افترضتُ ان اجعل الانسان نفسه أحد تلك الادوات ؟ و بهذا يغدو مسطرة تقيّس اللسانيات من عمقها ، ومعياراً لفهم فلسفتها ومن ثَمَّ فهمُه. و الإنسانُ – بعدئذٍ - ليس معياراً ... إيجابيّاً ولا سلبيّاً بل مقياساً نقديّاً يحلّل سيرورتَها الابستيميّة لأكثر من مئة سنة يكشفُ منجزاتِها وثغراتِها ، و أزماتها ؛ مما يفسحُ المجالَ في مشاركة الفكر اللساني أطروحاتهِ من داخله ، وعدم الاقتناع باستهلاك منجزه ، أو المسارعة إلى رفضه على أساس المناطقيّة ، أو الاكتفاء بمحاججته باِسم التراث
تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.