يعتبر رولان بارت أن الغاية من تفكيك شفرات العلامات الفنية هي وصف المتخيل الإنساني، غير أن السردية العامة التي تحكم الكون الإنساني اليوم أصبح فيها اللجوء إلى العوالم السردية أهون من معايشة الواقع اليومي، ففي الحكاية يظل أفق المعنى وارداً بخلاف الواقع الذي أصبح رهين اللامعنى، يكفي أن ندرك أننا ... لم نعد نفهم شيئاً في زمن اللإنسانية وتدافع الهيمنات. ضمن هذا المسعى القيمي لإعادة الإعتبار إلى الكينونة السيميائية فينا - بتعبير كريماص - تحاول السرديات المعرفية أن تمجد السرد كتجلي لمعنى أن نكون في زمن الهويات العمياْء، تخلخل الحدث الذي سيحدث، والشخصيات القابعة فينا والفضاءات الممتدة إمكاناً في حلمنا بالعيش المشترك في الحكاية والمواطنة السردية ضدا على ديمقراطية السارد.
تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.