ظهرت نظريّات متعددةٌ، وحاولت أن تصّور العلاقة بين اللغة والفكر، كما حاولت أن تعالج الدّماغ وما ينتجُ عنه عن سلوكيّاتٍ لغويّةٍ مستفيدة من نتاج البحثِ في علم النفس، والأعصاب، والذكاء الإصطناعيِّ، والفلسفة، وعلم الإجتماع، والأنثروبولوجيا، وكانت نتيجة تقاطع هذه العلوم مع علم اللغة ولادة ما يعرف بـ "اللسانيّات المعرفيّة". وجاءت هذه ... الدراسة لتعالج حقل (اللسانيّات المعرفيّة)، وتحاول أن تقف على الأسس الإبستمولوجيّة والمفاهيم التي تخص في هذا الحقل، والمتمثلة بالمقولة، والفكر المتجسد، والإسترسال اللغويّ، وتتبع وجود هذه الأسس في اللسانيّات الحديثة، والتراث العربيّ. كما تدور هذه الدراسة في فلك اللغة، وفضاءاتها الذهنيّة، وكيف تُكتسب اللغة بالأساس، وكيف تتوصل إلى المعنى اللغويّ ومدى ارتباطه بالحقيقة، وإنما كان ذلك استناداً إلى عرض الفكرة اللسانيّة الحديثة، والفكرة التراثيّة، ومن ثم عرض البديل المعرفيّ، وبناء على بحث الأسس الإبستيميّة لهذه اللسانيّات كان لا بد من العودة إلى النحو العربيّ، والتوصل إلى بعض الأصول المشتركة بين النحو العربيّ، والنحو المعرفيّ.
تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.