هاتف: 00962 79 9856161  |  البريد: dar_konoz@yahoo.com

المحال التركيبي والدلالي في البحث اللساني العربي - شاموا

حظيت الأسس الفكريّة، والإعتبارات العقليّة للّغة من ناحية دراسة ظواهرها، وتحليل أنظمتها، لفظاً، وفكراً، وواقعاً، بعناية العلماء العرب القدامى، فأدركوا أنّ ثمة علاقات تربط بين ثلاثة عناصر متلازمة، هي: العالم الخارجيّ (الواقع)، والعقل (التّصوّر)، واللّغة (الألفاظ)؛ لأنّ أيّ خرق لعنصر من هذه العناصر، أو إنحراف لها، ينقل ما هو ممكن، ... أو مقدور عليه من نطاق الإمكان والتّحقّق إلى نطاق التّعذّر، أو عدم الإمكان. لذلك وعى الأقدمون أنّ الأحوال الخارجيّة الحقيقيّة، والمواقف الواقعيّة، التي تكتنف الإستعمال اللّغويّ أثناء عمليّة التّواصل بين المتكلّم، والمخاطب، لها تأثير فعّال في تكوينات الكلام، وتشكيلات عباراته على أنماط، وهيآت مقوليّة، تتنوع بتنوّع السّياقات، وتختلف بإختلاف المقامات، وهذا يعني أنّ الفكر اللّسانيّ العربيّ تخطّى في معالجة المادّة اللّغويّة داخليّاً إلى ملاحظة كلّ ما يتعلّق بالبينة اللّغويّة الواقعيّة، فكان سيبويه وأساتذته يقزعون في تحليل التّراكيب في البنيات الداخليّة، والمعطيات الخارجيّة، فيجمعون بين التّفسير اللّغويّ، وبين ملاحظة الآثار السّياقيّة في الكلام، فاستطاعوا أن يفصحوا عن البنية الدّاخليّة للتّركيب النّحويّ، وأن يرسموا خطوطاً هادية تعين متعلّم اللّغة على أنّ يضع التّراكيب في مواضعها السّليمة بناءً ودلالةً، وأنْ يعرف أنّ للمقالات ملابسات ومقامات تؤثّر فيها قبولاً (إيجاباً)، أو رفضاً (سلباً)، وهذا الذي صدروا عنه في تحليلهم النّحويّ تتفق معه كثيراً اللّسانيّات الوظيفيّة، ومناهج التّوسيع، أو اللّسانيّات الخارجيّة في أسسها، ومبادئها.

SKU
9789957749439
الأبعاد
غير محدد
سنة النشر
2022
اللغة
العربية
عدد الصفحات
548
الطبعة
1
الحجم
24×17
المجلدات
1
نوع الغلاف
ورقي غلاف عادي
تاريخ النشر
01/01/2022
المراجعات

تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.

وسوم: ، ،