يَسْعَى هَذَا الكِتابُ إِلَى رَصْدِ مُخْتَلفِ الآلياتِ الحُجاجيَّةِ الَّتِي يَتَّكِئُ عَلَيَهَا الفاعِلُ السّياسيُّ لِلتّأثِيِرِ في المُسْتَمِعِ Auditoire، بُغّيَّةَ حَمْلِهِ عَلَى الإِقْتِناعِ بِدَعْوَى سياسيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ. إِنّ رغبَةَ الفاعِلِ السّياسيِّ مُنّتجِ الخِطابِ السّياسيِّ فِيِ إِقّاعِ المُسْتَمِعِ، تَدْفَعُهُ أحْيَاناً إِلَى الإعْتِمادِ عَلَى المُناوَرَةِ وَالمُغالَطَةِ والتَّضْليلِ كَاسْتِراتيجيَّةِ خَطابيَّةٍ يَحِّرِقُ بِهَا - الفاعِلُ السّياسيِّ - قَواعِدَ ... النِّقاشِ النِّقْديِّ. خَرْقُ الخِطابِ السّياسيِّ لِقَواعِدِ النِّقاشِ النِّقّديِّ يُسْقِطُهُ فِي اَلُمغالَطَةِ؛ بِمُخْتَلِفِ أنّماطِها: مُغالَطَةُ رَجُلِ القَشّ، وَمُغالَطَةُ الخبيرِ المجّهولِ، وَمُغالَطَةُ السِّخّريّةِ وَغَيْرِها. هذا نَحَا الكِتابُ مَنّحَى تَأصِيلّيّاً في تَحديدِ مَفْهومِ الخِطابِ السّياسيِّ، وَمَفّهومِ الَمُغالَطَةِ وَمَفُهومِ الُمقَارَبَةِ الّتداوُليَّةِ الجَدَليَّة. الكِتابُ إِضافَةَ نَوَّعَيَّةٌ في حَقلِ البَلاغَةِ الجَديدَةِ وتَحّليلٍ الخِطابِ السّياسيِّ مِنْ مَنّظورِ اَلمُغالَطَةِ والحجاجِ.
تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.