الفلاسفة هنا بيوتهم، وهنا مهبط وحيهم، وهنا مرفأهُم وَمَرَّسَاهُم، العديد من الكتب تستند على أَرَّفُفٍ متجاورة تقول للعيون: "تَمَلّي مني فلديّ الكثير لأمنحه، واقتربي مني فعندي ما لا يُتَوقع"، ظَلّ ساهمّاً يبحر في السطور، فلا يرفع عيونه عن الكتاب إلا لحاجةِ سائل، أحياناً يفيق على جلبة حركة الباب التّي تشي ... بدخول زائر جديد، يُقْرَع الجرس مؤذناً بقدوم زبون، فيرفع رأسه ليرى أنّ القادم لم يكن زائراً كما توقع، إنّمَا الإيقاع يعزف لمقدم زائرة، لم تكن هذه الزّائرة كبقية الزّائرين، فقدومها كان له وقع شديد على قلبه.
تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.