شغلتني علاقة الأساليب البلاغية - على تنوعها وتداخلها - بحجّاجيّة الخطاب، ووَفر في ظنّي أنّ من غير المنطقي أنّ يكون المشغلُ الجماليُّ هو مناط اهتمامِ البلاغة فحسب، بل من الضروريّ أن تُضيف إلى وظيفتها الجمالية وظيفة أخرى، تعزَزُ من تأثر المتلقي بها، وتضيف إلى جمال الوجدان إقناعَ الأذهان، فإذا كانت ... البلاغة بأبعادها الجمالية تحرّكُ وجدان المتلقي، فإنّ العلاقات التي تربط بين أجزاء الكلام، تساعدُه أن يرتب أفكاره كما تلقاها من المبدع، وبقدر ما كان التنسيق والإنسجام بينها (أفكار المبدع) واضحاً، كان نفاذها إلى عوالمِ المتلقّي الفِكريّة والشّعورية أيْسر وأعمَق.
تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.