من المعلوم أن القرآن الكريم هو المصدر الأول للتشريع والمعرفة في الإسلام، وتأتي السنة في المرتبة الثانية، شارحة لمعانيه وأحكامه، ومفصلة لمجمله، ومقيدة لمطلقه، ولقد قيض الله تعالى للسنة النبوية من يقوم بواجب الحفظ والبيان وتقعيد القواعد والأحكام. وقد اكتسبت علوم الحديث مكانتها من مكانة السنة ومنزلتها، حيث أن شرف العلم ... بشرف المعلوم وأفضل العلوم بعد كتاب الله تعالى علوم السنة النبوية، وحرص سلفنا الصالح على علوم الحديث رواية ودراية حسبة الله تعالى وخدمةً لهذا الدين، فتوثق الصحابة رضي الله عنهم في روايته للحديث، واهتم بعضهم مبكراً بتدوين ما يبلغه من الحديث، وسافر بعضهم من بلد إلى بلد آخر لسماع حديث أو للتأكد من صحة ما يحفظ، وسار على خطاهم التابعون ومن جاء بعدهم من قرون الأمة الخيّرة.
تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.