يدرسُ الكتاب حضورَ التجربة الصوفية في شعر أمينة المريني عبر ديوانها «ومنها تتفجر الأنهار»، بوصفه حقلاً تُختبر فيه علاقة اللغة بالشهود الروحي. تعتمد المؤلفةُ منهجاً تركيبياً يجمع بين التحليل البنيوي وأدوات السيميائيات، فتتفحّصُ البنيةَ الإيقاعية والدلالية، وشبكة الرموز (الماء/النهر/الينبوع، النور/الظلمة، الحرف ودلالاته)، والتناصّ القرآني والصوفي، وكيف تُعيد القصيدةُ تشكيلَ خبرة ... التزكية والارتقاء عبر صورٍ تتوسّل المعجم الروحي والأنثوي معاً. كما تُبرز القراءةُ توتّرَ الشكل بين الوزن العمودي وانفتاحات الحداثة، وتكشفُ عن استراتيجية القول الشعري لدى المريني: تحويل التجربة العرفانية إلى خطاب جمالي تُحرّكه ثنائيات الحضور/الغياب، والفناء/البقاء، والظاهر/الباطن، ضمن نسقٍ من التوازيّات اللفظية والصورية.
تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.